أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القرار رقم 395 لسنة 2026 بشأن تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026.
وأثار القرار اهتمامًا واسعًا، خاصة مع ارتباطه بقانون التعبئة العامة، إلا أن صدور قرار التفويض لا يعني بحد ذاته إعلان التعبئة العامة، وإنما يتعلق بتفويض بعض الاختصاصات التي حددها القانون.
ما تفاصيل قرار السيسي الجديد؟
ينص القرار الجمهوري رقم 395 لسنة 2026 على تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المواد 9 و12 و24 من القانون رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة.
ويستمر هذا التفويض لمدة عام واحد اعتبارًا من أول نوفمبر 2026.
وصدر القرار برئاسة الجمهورية في 22 سبتمبر 2026، الموافق 10 ربيع الآخر 1448هـ، قبل نشره في الجريدة الرسمية.
هل قرار تفويض وزير الدفاع يعني إعلان التعبئة العامة؟
لا.
وهذه هي النقطة الأهم في القرار المتداول اليوم.
فتفويض وزير الدفاع في بعض الاختصاصات المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة يختلف قانونيًا عن إعلان التعبئة العامة.
وبالتالي، لا يمكن اعتبار القرار رقم 395 لسنة 2026 إعلانًا للتعبئة العامة أو دليلًا منفردًا على دخول البلاد في حالة تعبئة عامة.
وينظم قانون التعبئة العامة الإجراءات والاختصاصات المتعلقة بالتعبئة، بينما يظل إعلان التعبئة العامة إجراءً مستقلًا له أحكامه القانونية الخاصة.
كما ينص الدستور المصري على إمكانية تفويض رئيس الجمهورية بعض اختصاصاته للوزراء وفقًا للقانون.
ماذا تعني المواد 9 و12 و24 من قانون التعبئة العامة؟
جاء قرار التفويض محددًا، إذ شمل الاختصاصات المنصوص عليها في المواد 9 و12 و24 من قانون التعبئة العامة رقم 87 لسنة 1960.
ولا يعني ذكر هذه المواد أن جميع الصلاحيات المرتبطة بالتعبئة العامة انتقلت إلى وزير الدفاع، وإنما يقتصر التفويض على الاختصاصات التي حددها القرار الجمهوري.
ويأتي ذلك ضمن الإطار القانوني المنظم للتعبئة العامة والاحتياجات المرتبطة بالقوات المسلحة.
متى يبدأ تنفيذ قرار التفويض؟
بحسب نص القرار المنشور، يبدأ التفويض اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026، ويستمر لمدة عام.
وبذلك فإن تاريخ صدور القرار في سبتمبر لا يعني أن مدة التفويض بدأت في يوم نشره، إذ حدد القرار تاريخًا واضحًا لبدء سريان التفويض.
هل القرار جديد أم سبق صدور قرارات مشابهة؟
صدرت في سنوات سابقة قرارات جمهورية مماثلة تتعلق بتفويض وزير الدفاع في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة.
فعلى سبيل المثال، صدر قرار جمهوري عام 2017 تضمن تفويض وزير الدفاع آنذاك في الاختصاصات الواردة بالمواد 9 و12 و24 من قانون التعبئة العامة لمدة عام تبدأ من أول نوفمبر.
وبالتالي فإن مبدأ التفويض في حد ذاته ليس مستحدثًا، وإن كان القرار رقم 395 لسنة 2026 هو القرار الجديد المنشور حاليًا.
لماذا أثار القرار اهتمام المواطنين؟
يرجع الاهتمام بالقرار إلى ارتباط عبارة «التعبئة العامة» بالقوات المسلحة والظروف الاستثنائية، وهو ما دفع البعض على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تفسير القرار باعتباره خطوة نحو إعلان التعبئة.
لكن القراءة الدقيقة لنص القرار توضح أنه يتعلق بـتفويض محدد في بعض الاختصاصات القانونية، وليس إعلانًا عامًا للتعبئة.
ولهذا يجب التفريق بين نص القرار نفسه وبين التفسيرات أو التكهنات التي قد تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
ماذا قالت الجريدة الرسمية؟
نشرت الجريدة الرسمية القرار الجمهوري رقم 395 لسنة 2026، ونص القرار على تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في الاختصاصات المحددة بالمواد 9 و12 و24 من قانون رقم 87 لسنة 1960، وذلك لمدة عام اعتبارًا من أول نوفمبر 2026.
ويمكن متابعة أعداد الجريدة الرسمية والقرارات الجمهورية من خلال الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، التي تتيح خدمة الاستعلام عن القوانين والقرارات المنشورة في الجريدة الرسمية والوقائع المصرية.
هل القرار يعني استدعاء المواطنين للخدمة العسكرية؟
لا ينبغي تفسير القرار باعتباره قرارًا عامًا باستدعاء المواطنين أو إعلانًا عن إجراءات استثنائية جديدة بحق جميع المواطنين.
فالقرار المنشور يتحدث تحديدًا عن تفويض وزير الدفاع في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية وفق مواد محددة من قانون التعبئة العامة.
أما أي إجراءات أخرى تتعلق بالتكليف أو الاستدعاء أو التعبئة فتحتاج إلى سندها وقرارها القانوني المحدد، ولا يمكن استنتاجها تلقائيًا من قرار التفويض وحده.
ما مدة التفويض؟
حدد القرار مدة التفويض بـعام واحد، تبدأ في أول نوفمبر 2026.
وبالتالي فإن التفويض الوارد في القرار رقم 395 لسنة 2026 ليس مفتوح المدة، وإنما يرتبط بالفترة المحددة في نص القرار.
الخلاصة
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي القرار رقم 395 لسنة 2026 بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المواد 9 و12 و24 من قانون التعبئة العامة رقم 87 لسنة 1960.
ويبدأ سريان التفويض في 1 نوفمبر 2026 ولمدة عام.
والأهم أن القرار لا يعني إعلان التعبئة العامة، وإنما هو تفويض قانوني محدد في بعض الاختصاصات التي ينص عليها قانون التعبئة العامة.
لذلك يجب الاعتماد على نص القرار المنشور في الجريدة الرسمية عند تفسير مضمونه، وعدم مساواة قرار التفويض بإعلان التعبئة العامة.







