تُعد سورة الدخان من السور المكية العظيمة في القرآن الكريم، وتحمل العديد من المعاني الإيمانية والدروس والعبر التي تذكر الإنسان بقدرة الله تعالى وعاقبة المكذبين. ويبحث الكثير من المسلمين عن سورة الدخان مكتوبة كاملة للتلاوة والتدبر، إلى جانب التعرف على فضلها وفوائد قراءتها كما ورد في السنة النبوية.
في هذا المقال نستعرض سورة الدخان كاملة، وفضل قراءتها، وأبرز الموضوعات التي تناولتها.
أسعار الكاكاو والبن والشاي اليوم — 6 يونيو 2026 | تحديث الأسواق العالمية
نبذة عن سورة الدخان
- ترتيب السورة في المصحف: 44
- عدد الآيات: 59 آية
- مكان النزول: مكية
- الجزء: الخامس والعشرون
وسُميت سورة الدخان بهذا الاسم لورود ذكر الدخان في قوله تعالى:
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10].
سورة الدخان مكتوبة كاملة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حمٓ (1)
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ (2)
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3)
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ (4)
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ (5)
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ (6)
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7)
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ (8)
بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ (9)
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ (10)
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ (11)
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ (12)
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ (13)
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ (14)
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ (15)
يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)
۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ (17)
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ (18)
وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ (19)
وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ (20)
وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ (21)
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ (22)
فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (23)
وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ (24)
كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ (25)
وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ (26)
وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ (27)
كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ (28)
فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ (29)
وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ (30)
مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ (31)
وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ (32)
وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ (33)
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ (34)
إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ (35)
فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ (36)
أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ (37)
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ (38)
مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ (39)
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ (40)
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ (41)
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ (42)
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (43)
طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ (44)
كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ (45)
كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ (46)
خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ (47)
ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ (48)
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ (49)
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ (50)
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ (51)
فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ (52)
يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ (53)
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ (54)
يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ (55)
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ (56)
فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ (57)
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ (58)
فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ (59)
فضل سورة الدخان
وردت أحاديث في فضل سورة الدخان، لكن كثيرًا من الروايات الواردة في تخصيص قراءتها بليلة معينة أو بأجور محددة اختلف العلماء في صحة أسانيدها، لذلك ينبغي الاعتماد على الأحاديث الصحيحة والثابتة.
ومع ذلك، فإن فضلها يدخل ضمن فضل تلاوة القرآن الكريم عمومًا، لما تحتويه من مواعظ وعبر وتذكير بالآخرة.
فوائد قراءة سورة الدخان
1. تذكير بعظمة القرآن الكريم
تبدأ السورة ببيان مكانة القرآن وأنه نزل في ليلة مباركة.
2. تقوية الإيمان باليوم الآخر
تتناول السورة مشاهد من الحساب والجنة والنار.
3. الاتعاظ بقصص الأمم السابقة
تذكر السورة قصة فرعون وقومه وعاقبة تكذيبهم للرسل.
4. زيادة التدبر والخشوع
تحتوي على آيات تدعو إلى التأمل في قدرة الله وآياته.
5. تعزيز اليقين بالله
تؤكد السورة أن الله وحده هو الخالق المدبر لأمور الكون.
أبرز موضوعات سورة الدخان
تناولت السورة عدة موضوعات مهمة، منها:
- نزول القرآن في ليلة مباركة.
- التحذير من الكفر والتكذيب.
- قصة موسى عليه السلام مع فرعون.
- وصف نعيم أهل الجنة.
- بيان عذاب أهل النار.
- التأكيد على قدرة الله ووحدانيته.
متى تُقرأ سورة الدخان؟
يجوز قراءة سورة الدخان في أي وقت من اليوم أو الليل، فهي جزء من القرآن الكريم، وتُقرأ بنية التدبر والانتفاع بما فيها من هدايات ومعانٍ إيمانية.
الدروس المستفادة من سورة الدخان
- الإيمان بالله واليوم الآخر.
- الثقة في وعد الله ووعيده.
- الاعتبار بمصير الأمم السابقة.
- أهمية التمسك بالقرآن الكريم.
- أن النجاة تكون بالإيمان والعمل الصالح.
الخلاصة
تُعد سورة الدخان من السور القرآنية العظيمة التي تحمل رسائل إيمانية عميقة، وتذكر المؤمن بعظمة القرآن وقدرة الله تعالى وأحداث يوم القيامة. وقراءة السورة بتدبر تساعد على زيادة الإيمان واليقين والاتعاظ بما ورد فيها من قصص ومواعظ.
