أعادت النجمة العالمية أنجلينا جولي تسليط الضوء على حجم الدمار في قطاع غزة، بعدما نشرت صورًا فضائية ومقارنات بين مناطق من القطاع قبل الحرب وبعدها، داعية متابعيها إلى فتح Google Earth لرؤية التغيرات التي طرأت على أحياء ومناطق واسعة من غزة.
وجاءت رسالة جولي بالتزامن مع انتشار واسع لصور الأقمار الصناعية التي توضح حجم التغير العمراني في مناطق من رفح وخان يونس ومدينة غزة، وسط دعوات متزايدة لتوفير المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء قبل حلول فصل الشتاء.
ماذا قالت أنجلينا جولي عن دمار غزة ؟
نشرت أنجلينا جولي صورًا عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مناطق في قطاع غزة قبل الحرب وبعدها، ووجهت رسالة إلى متابعيها مفادها أنه يمكن الآن فتح Google Earth لرؤية حجم ما حدث في غزة.
وأوضحت أن أحياء كاملة تحولت إلى ركام، مشيرة إلى أن الدمار لم يقتصر على المنازل، وإنما طال المدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
وأكدت جولي أن صور الأقمار الصناعية تستطيع إظهار حجم الدمار المادي، لكنها لا تستطيع نقل الصورة الكاملة لمعاناة الأشخاص الذين يعيشون وسط هذا الخراب.
82% من مباني غزة تضررت
استندت جولي في حديثها إلى تحليل للأقمار الصناعية تابع للأمم المتحدة، أظهر أنه حتى 16 يونيو 2026 تعرض نحو 82% من مباني قطاع غزة للضرر.
وبحسب البيانات التي أوردتها تقارير الأمم المتحدة، بلغ عدد المباني المتضررة نحو 201 ألف و290 مبنى، بينما صُنّف نحو ثلثي المباني المتضررة على أنها مدمرة.
وتعطي صور الأقمار الصناعية تصورًا بصريًا عن حجم الأرقام، حيث تظهر مناطق كانت تضم تجمعات عمرانية كثيفة وقد تغير شكلها بشكل كبير.
ماذا تظهر صور Google Earth في غزة ؟
تظهر المقارنات الفضائية بين الصور القديمة والأحدث تغيرات واسعة في عدد من المناطق داخل القطاع.
ومن أبرز المناطق التي ظهرت في المقارنات:
- رفح جنوب قطاع غزة.
- خان يونس جنوب القطاع.
- مناطق من مدينة غزة.
- مناطق محيطة بشوارع ومبانٍ رئيسية.
وتظهر الصور في بعض المواقع مساحات واسعة تغيرت طبيعتها العمرانية، مع اختفاء مبانٍ ومنشآت كانت واضحة في الصور الأقدم وظهور مساحات من الركام.
هل صور غزة على Google Earth جديدة ؟
هذه نقطة مهمة، خصوصًا بعد انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن Google قامت بتحديث صور غزة خلال الأيام الأخيرة.
وتوضح تقارير متخصصة أن أحدث الصور التي أثارت الاهتمام لم تكن كلها منشورة حديثًا، إذ كانت بعض صور غزة التي ظهرت في المقارنات متاحة بالفعل منذ يونيو 2026.
كما شهدت خدمة Google Earth تحديثات لصور مناطق من غزة، من بينها صور التقطت في فبراير 2026 لمناطق في وسط وجنوب القطاع، وخاصة رفح وخان يونس.
وبالتالي، فإن انتشار الصور حاليًا لا يعني بالضرورة أن جميعها التقطت خلال الأيام الماضية.
أنجلينا جولي: الدمار واضح.. لكن المعاناة أكبر
لم تركز جولي على المباني المدمرة فقط، وإنما أشارت إلى أن صور الأقمار الصناعية، مهما كانت واضحة، لا يمكنها إظهار تفاصيل الحياة اليومية للناجين من الحرب.
وأوضحت أن الصورة الفضائية لا تستطيع أن تنقل معنى العيش وسط الدمار، أو ما حدث للعائلات التي فقدت أفرادًا منها، أو الظروف التي يعيش فيها من بقوا على قيد الحياة.
كما دعت إلى توفير المأوى للسكان قبل الشتاء، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وتوفير الإمدادات الطبية للمستشفيات، إلى جانب توفير الظروف اللازمة لإعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات والمجتمعات.
1.98 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات للمأوى
وأشارت جولي إلى أن نحو 1.98 مليون شخص، أي قرابة 94% من سكان غزة، يحتاجون إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والمستلزمات الأساسية مع اقتراب فصل الشتاء.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحديث عن القيود والتأخيرات التي تواجه دخول مواد الإغاثة ومواد الإيواء إلى القطاع.
ما المناطق التي تظهر في صور أنجلينا جولي ؟
تضمنت الصور التي شاركتها جولي مقارنات لمناطق مختلفة في قطاع غزة، من بينها مواقع في:
رفح
تظهر المقارنات تغيرات كبيرة في المشهد العمراني في مناطق من رفح، مع مساحات واسعة تبدو مختلفة عن الصور القديمة.
خان يونس
تظهر صور خان يونس كذلك تغيرات واسعة في مناطق عمرانية كانت مكتظة بالمباني والمنشآت.
مدينة غزة
شملت المقارنات أيضًا مناطق من مدينة غزة، بينها مناطق مرتبطة بشوارع ومبانٍ رئيسية، وتظهر فيها آثار الدمار بشكل واضح.
لماذا أثارت صور غزة اهتمامًا عالميًا ؟
تختلف صور الأقمار الصناعية عن الصور التقليدية التي تصل من مناطق الحرب، لأنها تسمح للمستخدم برؤية التغير في المكان نفسه عبر فترات زمنية مختلفة.
فعند مقارنة صورة قديمة لمنطقة معينة بصورة أحدث، يمكن ملاحظة:
- اختفاء مبانٍ كانت موجودة سابقًا.
- تغير شكل الأحياء.
- ظهور مساحات من الركام.
- تغير شبكة الطرق والمنشآت.
- ظهور تجمعات ومنشآت مؤقتة في بعض المناطق.
ولهذا تحولت صور Google Earth إلى وسيلة يستخدمها الجمهور لفهم حجم التغير العمراني في غزة بصريًا، إلى جانب البيانات والتقارير الإنسانية.
هل Google Earth تعرض كل مناطق غزة بنفس الحداثة؟
لا.
تاريخ الصور المتاحة يختلف من منطقة إلى أخرى، كما تختلف دقة الصور وتاريخ التقاطها حسب الموقع ومصدر الصورة.
ولهذا فإن رؤية منطقة معينة على Google Earth لا تعني بالضرورة أنها تمثل الوضع الحالي تمامًا، ويجب الانتباه إلى تاريخ الصورة عند إجراء أي مقارنة.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن بعض الصور الأحدث لغزة كانت متاحة منذ يونيو 2026، بينما قد تعرض منصات خرائط أخرى صورًا أقدم لنفس المناطق.
رسالة أنجلينا جولي إلى العالم
يمكن تلخيص رسالة جولي في أن حجم الدمار أصبح مرئيًا عبر صور الأقمار الصناعية، لكن رؤية المباني المدمرة لا تكفي وحدها لفهم حجم المعاناة الإنسانية.
وطالبت جولي بتوفير المأوى والمساعدات الطبية والإنسانية، إلى جانب توفير الظروف التي تسمح للمدنيين بإعادة بناء حياتهم ومنازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
وقالت في ختام رسالتها إن الدمار واضح، والاحتياجات معروفة، لكن السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الاحتياجات ستتم تلبيتها.
الخلاصة
أثارت أنجلينا جولي تفاعلًا واسعًا بعدما نشرت صورًا فضائية لغزة قبل الحرب وبعدها، ودعت العالم إلى فتح Google Earth لمشاهدة حجم التغير والدمار الذي طال مناطق واسعة من القطاع.
وتشير بيانات الأمم المتحدة التي استندت إليها جولي إلى أن 82% من مباني غزة كانت قد تضررت حتى 16 يونيو 2026، مع تصنيف نحو ثلثي المباني المتضررة على أنها مدمرة.
وفي الوقت نفسه، يجب الانتباه إلى أن الصور المتداولة ليست كلها حديثة الالتقاط، إذ كانت بعض أحدث صور غزة المتاحة على Google Earth منشورة منذ يونيو 2026.







