متحور «ستراتوس» XFG ينتشر في بريطانيا .. ارتفاع دخول المستشفيات وأبرز الأعراض التي يجب معرفتهامتحور «ستراتوس» XFG ينتشر في بريطانيا .. ارتفاع دخول المستشفيات وأبرز الأعراض التي يجب معرفتها

تصاعدت المخاوف من عودة نشاط فيروس كورونا في بريطانيا خلال الفترة الأخيرة، بعدما كشفت بيانات صحية عن ارتفاع معدلات دخول المستشفيات المرتبطة بكوفيد-19، بالتزامن مع انتشار متحور XFG المعروف باسم «ستراتوس» أو American Covid.

وأظهرت أحدث البيانات أن معدل دخول المستشفيات بسبب كورونا في إنجلترا ارتفع بنحو 50% خلال أسبوع، بينما سجلت منطقة لندن زيادة أكبر بلغت نحو 79%. وفي الوقت نفسه، ظهرت سلالة XFG في أكثر من نصف العينات الإيجابية التي خضعت للتحليل الجيني.

لكن هل يعني ذلك أن متحور ستراتوس أكثر خطورة من المتحورات السابقة؟ وما أعراضه؟ وهل يستدعي ارتفاع الإصابات القلق؟

ما هو متحور XFG «ستراتوس» ؟

متحور XFG هو أحد المتحورات الفرعية لفيروس كورونا، ويُعرف إعلاميًا باسم ستراتوس Stratus أو «كوفيد الأمريكي».

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن XFG هو متحور معاد التركيب نشأ من سلالتين فرعيتين سابقتين هما LF.7 وLP.8.1.2، وتم وضعه ضمن المتحورات التي تخضع للمراقبة.

وسجلت منظمة الصحة العالمية أول عينة معروفة من XFG في يناير 2025، ثم استمر رصد المتحور وانتشاره في عدد من الدول.

وبحلول أغسطس 2026، أصبح XFG من أكثر متحورات كورونا انتشارًا عالميًا، إذ شكل نحو 49% من التسلسلات التي أبلغت بها الدول لمنظمة الصحة العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 23 أغسطس.

لماذا عاد متحور XFG إلى الواجهة في بريطانيا ؟

جاء الاهتمام بمتحور ستراتوس بعد ارتفاع معدلات الإصابة بكورونا ودخول المستشفيات في إنجلترا خلال الفترة الأخيرة.

ووفق أحدث البيانات التي نقلتها وسائل إعلام بريطانية عن هيئة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، ارتفع معدل دخول المستشفيات المرتبط بكورونا من 0.81 إلى 1.20 حالة لكل 100 ألف نسمة، بزيادة تقارب 50%.

وسجلت لندن أكبر ارتفاع إقليمي، بنسبة بلغت نحو 79%.

ورغم ذلك، يؤكد خبراء الصحة أن هذه الزيادة جاءت من مستويات منخفضة نسبيًا، ولا تمثل عودة إلى مستويات دخول المستشفيات التي شهدتها بريطانيا خلال ذروة جائحة كورونا.

هل XFG أكثر خطورة من المتحورات السابقة ؟

حتى الآن، لا توجد أدلة مؤكدة على أن متحور XFG يسبب مرضًا أكثر شدة مقارنة بالمتحورات الأخرى المنتشرة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأدلة المتاحة لا تظهر مخاطر إضافية على الصحة العامة مقارنة بالمتحورات المنتشرة حاليًا. كما تشير هيئة الأمن الصحي البريطانية إلى عدم وجود دليل على أن XFG يؤدي إلى مرض أشد من المتحورات الأخرى.

وهذا يعني أن ارتفاع حالات دخول المستشفيات لا يُثبت وحده أن المتحور أكثر خطورة؛ إذ يمكن أن تتأثر معدلات الإصابة ودخول المستشفيات بعوامل أخرى، من بينها انخفاض المناعة مع مرور الوقت، وزيادة الاختلاط داخل الأماكن المغلقة خلال الخريف والشتاء.

ما أعراض متحور ستراتوس XFG ؟

تشبه أعراض XFG إلى حد كبير الأعراض التي ظهرت مع متحورات كورونا السابقة، ولا توجد أعراض خاصة به يمكن الاعتماد عليها وحدها لتحديد الإصابة.

ومن أبرز الأعراض التي تم الإبلاغ عنها:

  • التهاب أو ألم الحلق.
  • السعال.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • التعب والإرهاق.
  • الصداع.
  • سيلان أو احتقان الأنف.
  • بحة الصوت.
  • آلام الجسم والعضلات لدى بعض المصابين.

ويُعد التعب وبحة الصوت من الأعراض التي أشار إليها بعض الخبراء في سياق الإصابات المرتبطة بمتحور ستراتوس.

وقد تختلف الأعراض وشدتها من شخص إلى آخر، كما يمكن أن تمر بعض الإصابات بأعراض بسيطة.

كبار السن الأكثر عرضة لمضاعفات كورونا

أظهرت البيانات البريطانية أن كبار السن ما زالوا من أكثر الفئات عرضة لدخول المستشفيات عند الإصابة بكورونا.

وبحسب أحدث الأرقام، ارتفع معدل دخول المستشفيات بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر إلى 12.43 حالة لكل 100 ألف، مقارنة بـ7.08 حالة لكل 100 ألف في الأسبوع السابق.

لذلك تظل الوقاية والمتابعة الطبية أكثر أهمية بالنسبة لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو عوامل تزيد احتمالات الإصابة الشديدة.

هل يجب القلق من انتشار XFG في بريطانيا ؟

لا تشير البيانات الحالية إلى وجود سبب للذعر، لكن استمرار متابعة المتحور أمر مهم، خصوصًا مع زيادة نشاط كورونا خلال الفترة الحالية.

وأكد خبراء أن ارتفاع الإصابات ودخول المستشفيات ليس أمرًا غير متوقع في موسم الخريف، مع زيادة الاختلاط داخل الأماكن المغلقة وتراجع المناعة بمرور الوقت.

وفي الوقت نفسه، لا تزال حالات دخول المستشفيات والوفيات أقل بكثير من المستويات التي شهدتها بريطانيا خلال المراحل الأكثر حدة من الجائحة.

هل لقاحات كورونا تحمي من متحور ستراتوس ؟

توصي الجهات الصحية البريطانية الفئات المؤهلة للحصول على لقاحات الخريف المحدثة بالاستفادة منها، خصوصًا الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة الشديدة.

وتشير التقارير البريطانية إلى أن لقاح موسم الخريف مصمم للمساعدة في الحماية من XFG والمتحورات المرتبطة به، مع استمرار توصية الفئات المؤهلة بالحصول على التطعيم.

ماذا يفعل الشخص عند ظهور أعراض كورونا ؟

عند ظهور أعراض تنفسية مثل السعال أو التهاب الحلق أو الحرارة أو الإرهاق، يمكن اتخاذ بعض الاحتياطات لتقليل نقل العدوى، خصوصًا عند التعامل مع كبار السن أو الأشخاص ضعيفي المناعة.

ومن الأفضل:

  • تجنب الاختلاط بالأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
  • الراحة وشرب السوائل.
  • متابعة الأعراض.
  • طلب المشورة الطبية عند شدة الأعراض أو استمرارها.
  • الالتزام بتوصيات الجهات الصحية المحلية بشأن الاختبار والعزل.

ولا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها لمعرفة نوع المتحور، لأن أعراض XFG تتداخل بدرجة كبيرة مع أعراض المتحورات الأخرى والعدوى التنفسية المختلفة.

هل XFG منتشر خارج بريطانيا ؟

نعم، لم يقتصر انتشار XFG على بريطانيا، إذ رصدته منظمة الصحة العالمية في عدد من المناطق حول العالم.

وتشير أحدث بيانات المنظمة إلى أن XFG كان المتحور الأكثر انتشارًا عالميًا بين التسلسلات المبلغ عنها خلال الفترة التي شملتها البيانات، مع ارتفاع نسبته من 29% في أواخر يوليو إلى 49% في أواخر أغسطس 2026.

الخلاصة

عاد متحور كورونا XFG «ستراتوس» إلى دائرة الاهتمام بعد ارتفاع حالات دخول المستشفيات المرتبطة بكوفيد-19 في بريطانيا، حيث زاد معدل دخول المستشفيات بنحو 50% خلال أسبوع، مع تسجيل لندن زيادة أكبر.

لكن الأرقام الحالية لا تعني أن XFG متحور أكثر خطورة؛ فلا توجد حتى الآن أدلة على أنه يسبب مرضًا أشد من المتحورات الأخرى المنتشرة.

وتظل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، خاصة كبار السن وضعاف المناعة، بحاجة إلى اهتمام أكبر بالوقاية والتطعيم وفق توصيات الجهات الصحية.

اترك تعليقاً